عبد الحي بن فخر الدين الحسني

43

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فأطلق لي الدخول عليه والنظر اليه ! وهتف ؟ ؟ ؟ القول مرت . فأذن له بالدخول على إبراهيم ؛ ثم سمع الجماعة تكبيرا فخرج صالح بن بهلة و ؟ ؟ ؟ ثم قال : يا أمير المؤمنين قم حتى أريك عجبا ! فدخل اليه الرشيد ومعه جماعة من خواصه ، فأخرج صالح إبرة كانت معه وأدخلها بين ظفر ابهام يده اليسرى ولحمه ، فجذب إبراهيم يده وردها إلى بدنه ، فقال صالح : يا أمير المؤمنين ! هل يحس الميت الوجع ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! أخاف ان عالجته فأفق وهو في كفن يجد منه رائحة الحنوط ان ينصدع قلبه فيموت موتا حقيقيا ، ولكن مر بتجريده من الكفن ورده إلى المغتسل وإعادة الغتسل عليه حتى يزول منه رانحة الحنوط ، ثم يلبس مثل ثيابه التي كان يلبسها في حال صحته ، ويطيب بمثل ذلك الطيب ، ويحول إلى فراش من فرشه التي كان يجلس وينام عليها ! حتى أعالجه بحضرة أمير المؤمنين فإنه يكلمه من ساعته ، قال أبو سلمة : فوكلنى الرشيد بالعمل بما حد صالح بن بهلة ففعلت ذلك ؛ قال : ثم سار الرشيد وأنا معه ومسرور إلى الموضع الذي فيه إبراهيم ، ودعا صالح بن بهلة بكندس و ؟ ؟ ؟ من الخزانة ، ونفخ من الكندس في انفه فمكث مقدار سدس ساعة ثم اضطرب بدنه وعطس وجلس فكلم الرشيد وقبل يده ، وسأله الرشيد عن قضيته فذكر انه كان نائما نوما لا يذكر انه نام مثله قط طيبا الا انه رأى في ؟ ؟ ؟ كلبا قد اهوى اليه فتوقاه بيده فعض ابهام يده اليسرى عضة ؟ ؟ ؟ بها وهو يحس بوجعها وأراه ابهامه التي كان صالح بن بهلة دخل فيها الإبرة ؛ وعاش إبراهيم بعد ذلك دهرا ثم تزوج العباسة بنت المهدى وولى مصر وفلسطين وتوفى بمصر وقبره بها - انتهى . 7 - عبد اللّه بن عمر الهبارى عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن الربيع الهبارى القرشي أحد ولاة السند ؟ ؟ ؟ بالملك بعد والده عمر بن عبد العزيز ، واستقل به مدة